ابن منظور
51
لسان العرب
الجِفانَ التي تُطعم فيها الضِّيفانُ : لَهُنَّ ، إذا أَصْبَحْنَ ، منهم أَحِفَّةٌ ، * وحينَ يَرَوْنَ الليلَ أَقْبَلَ جائيا أَراد بقوله لهن أَي للجِفانِ ، أَحِفّة أَي قوم استداروا بها يأْكلون من الثريد الذي لُبِّقَ فيها واللُّحْمانِ التي كُلِّلَتْ بها ، أَي قوم استداروا حولها ؛ والجِفان تقدّم ذكرها في بيت قبله وهو : فما مَرْتَعُ الجِيرانِ إلا جِفانُكُمْ ، * تَبارَوْن أَنتم والرِّياحُ تَبارِيا وفي حديث عمر : كان أَصلَعَ له حِفافٌ ؛ هو أَن يَنْكَشِف الشعر عن وسط رأْسه ويَبْقى ما حولَه . والحَفَّافُ : اللحم الذي في أَسفَل الحنك إلى اللَّهاة . الأَزهري : يقال يَبِس حَفَّافُه وهو اللحم اللين أَسفل اللَّهاة . والحَافَّانِ من اللسان : عِرْقان أَخْضَران يَكْتَنِفانه من باطن ، وقيل : حافُّ اللسانِ طَرَفُه . ورجل حافُّ العين بَيِّنُ الحُفُوفِ أَي شديد الإِصابة بها ؛ عن اللحياني ، معناه أَنه يصيب الناس بالعين . وحَفُّ الحائكِ خَشَبته العريضة يُنَسِّقُ بها اللُّحْمةَ بين السَّدَى . والحَفُّ ، بغير هاء : المِنْسَجُ . الجوهري : الحَفّةُ المِنْوالُ وهو الخشَبة التي يَلُفُّ عليها الحائِكُ الثوبَ . والحَفّةُ : القَصَباتُ الثلاث ، وقيل : الحِفّةُ ، بالكسر ، وقيل : هي التي يَضرب بها الحائكُ كالسيف ، والحَفُّ : القَصبة التي تجيء وتذهب . قال الأَزهري : كذا هو عند الأَعراب ، وجمعها حُفُوفٌ ، ويقال : ما أَنت بحَفّةٍ ولا نِيرةٍ ؛ الحفة : ما تقدَّم ، والنّيرة : الخَشَبةُ المُعْتَرِضةُ ، يُضْرب هذا لمن لا يَنْفَع ولا يَضُرّ ، معناه ما يَصْلُحُ لشيء . والحَفيفُ : صوت الشيء تسْمَعُه كالرَّنَّةِ أَو طيَرانِ الطائر أَو الرَّمْيةِ أَو التهاب النار ونحو ذلك ، حَفَّ يَحِفُّ حَفِيفاً . وحَفْحَفَ وحَفَّ الجُعَلُ يَحِفُّ : طار ، والحَفِيفُ صوت جناحَيْه ، والأُنثى من الأَساود تَحِفُّ حَفِيفاً ، وهو صوت جلدها إذا دَلَكَتْ بعضَه ببعض . وحَفِيفُ الرِّيح : صوتها في كل ما مرَّت به ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : أَبْلِغْ أَبا قَيْسٍ حَفِيفَ الأَثْأَبَه فسره فقال : إنه ضعيف العقل كأَنه حَفيفُ أَثْأَبةٍ تحركها الريح ، وقيل : معناه أُوعِدُه وأُحَرِّكه كما تحرِّك الريحُ هذه الشجرة ؛ قال ابن سيده : وهذا ليس بشيء . وحَفَّ الفرسُ يَحِفّ حفيفاً وأَحْفَفْتُه أَنا إذا حملته على أَن يكون له حَفِيفٌ ، وهو دَويّ جَرْيه ، وكذلك حَفِيفُ جناح الطائر . والحَفِيفُ : صوت أَخفاف الإِبل إذا اشتد ؛ قال : يقول ، والعِيسُ لها حَفِيفُ : * أَكلُّ مَنْ ساقَ بكُم عَنِيفُ ؟ الأَصمعي : حَفَّ الغيْثُ إذا اشتَدَّت غَيْثَتُه حتى تسمع له حَفيفاً . ويقال : أَجْرى الفرسَ حتى أَحَفَّه إذا حَمَلَه على الحُضْر الشديد حتى يكون له حَفِيفٌ . وحَفَّ سمعُه : ذهب كله فلم يبق منه شيء . وحَفَّانُ النعام : رِيشُه . والحَفّانُ : وَلَدُ النعام ؛ وأَنشد لأُسامةَ الهُذَليّ : وإلا النَّعامَ وحَفّانَه ، * وطُغْيا مع اللَّهِقِ النَّاشِطِ